النويري

12

نهاية الأرب في فنون الأدب

وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ، ومن أسلم من قومه ، على أن لهم فراعها « 1 » ووهاطها « 2 » وعزازها « 3 » ، يأكلون علافها « 4 » ، ويرعون عافيها « 5 » ، لنا منهم من دفئهم « 6 » وصرامهم « 7 » ما سلَّموا بالميثاق والأمانة ، ولهم من الصّدقة الثّلب « 8 » والنّاب والفصيل « 9 » والفارض « 10 » والدّاجن « 11 » والكبش الحورىّ « 12 » ، وعليهم فيها الصّالغ « 13 » والقارح « 14 » ما أقاموا الصلاة وآتوا الزّكاة ، لهم بذلك عهد اللَّه وذمام رسول اللَّه عليه السلام ، وشاهدهم المهاجرون والأنصار « 15 » » .

--> « 1 » الفراع من الأرض أعاليها . « 2 » الوهاط من الأرض المنخفض المطمئن . « 3 » عزاز الأرض : ما صلب منها وخشن واشتدّ وإنما يكون في أطرافها . ويقال العزاز المكان الصلب السريع السيل . « 4 » العلاف : ما تعلفه الدواب . وهو جمع علف بفتحين . « 5 » عافيها : النيات الكثير . وفى نسخة ج : عفاها أي عفوها ، والعفو ما ليس لأحد فيه ملك . « 6 » من دفئهم : أي من إبلهم وغنمهم . والدفء : نتاج الإبل وما ينتفع به منها ، سماها دفئا لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يستدفأ به . « 7 » الصرام : قطع النخل ، يقال هذا أوان صرامها أي جزها ، والمراد زكاة التمر . « 8 » الثلب بكسر المثلثة : الجمل الذي تكسرت أنيابه من الهرم ، والناب : الهرمة من الإناث . « 9 » الفصيل : الصغير من الإبل الذي فصل عن أمه ، وقد يقال في البقر . « 10 » ( 10 ) الفارض : المسن الهرم . « 11 » ( 11 ) الداجن : هي الحلوبة الملازمة للإنسان ؛ من دجن أقام بالمكان ، وسمى ما يألف الإنسان من شاء وطير وغيره دواجن . « 12 » ( 12 ) الكبش الحورى : قال ابن الأثير منسوب إلى الحور وهى جلود تتخذ من جلود الضأن . « 13 » ( 13 ) الصالغ بالصاد المهملة آخرها معجمة ، وهو من البقر والغنم الذي كمل سنه ، وذلك في السنة السادسة . كذا في النهاية . وفى نسخة : الضالع ، وهو تحريف وعلق عليه محش بأنه المسنّ . « 14 » ( 14 ) القارح من الخيل هو الذي دخل في السنة الخامسة . « 15 » ( 15 ) أورد ابن هشام في سيرته أبياتا قالها مالك بن نمط في مدح رسول اللَّه وهى : ذكرت رسول اللَّه في فحمة الدجى ونحن بأعلى رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تغتلى بركبانها في لا حب متمدّد على كل فنلاء الذراعين جسرة تمرّ بنا مر الهجف الخفيدد حلقت برب الراقصات إلى منى صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول اللَّه فينا مصدّق رسول أتى من عند ذي العرش مهتدى فما حملت من ناقة فوق رحلها أشدّ على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه وأمضى بحدّ المشرفى المهند